لا وجود للجهل..
فقط.. كل العالم علماء!! 
\/\
إذن… أين أنا في عالمي؟!
لا أجدني سوى قارورة ملقاة على قارعة الطريق المؤدي إلى بيت حبيبتي.. تمر فتركلني لهواً وتضحك الغريب في الأمر أنني أحبها أكثر!
\\\\
قصة…
وقفَتْ ذات يومٍ فتاة جميلة على رصيف أحد الشوارع منتظرة صديقتها التي ستمر عليها بعد ثوانٍ لأنها هاتفتها قبل ثوانٍ أخرى قائلة أنها على مسافة خمسمائة متر لا أكثر.
قبل وصول صديقتها.. لاحظت أن ساعتها توقفت فجأة.. هاتفها لم يعد به رصيد.. ولا يوجد محل قريب قد تقتات منه طعاما لمكالماتها..
ليست قريبة من المنزل لأنها للتو قد خرجت من المعهد الذي تأخذ فيه دورة في الحاسب الآلي والذي أقفل أبوابه بعد خروجها مباشرة لأنها آخر المرابطين كالعادة..
مرت فترة من الوقت لم تستطع تحديدها بسبب ذبول بطارية هاتفها الخلوي فجأة أيضا.. ما العمل؟!
كفتاة محترمة وخجولة.. فهي ترفض تماما فكرة التأشير إلى سيارة لا تعرف صاحبها ولو كانت هذه الإشارة دواءً ينقذها من الهلاك..
مر وقت أطول واطول… لا جديد سوى الخوف والشك المتزاحمان.. والشيطان قد بدأ بعمل مناوراته الجريئة كالعادة.. فهو أمكر الثعالب بلا شك.
الجميع ينظر نحوها.. ولكن لم يجرؤ أحد على التوقف كون أن المنطقة تسري حولها بعض أساطير الأشباح الغبية التي تتنقل في الشوارع جهرا!!!
ما زالت تترقب.. وأصابها التعب.. ودب في جذورها العطش.. وتعب كتفاها من حقيبتها الملأى بالكتب التي تبادلها كتفاها اربع مرات حتى الآن.. حل الظلام.. ولم تأتِ صديقتها.. ولم يجرؤ أحد على التوقف لها.. ولم تجرؤ هي على دعوة أحد للتوقف!!!
ولازالت حياتي رغم حلول الظلام وابتعاد الأمل واختناقه… تترقب بشوق.. لوصول صديقتها تلك…!!
بيتنا/ س 3:37 صباحا
إبراهيم الشكيلي